رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيئ أعناق الإبل ببصرى » « 1 » .
وكيف يمكن أن تضيئ النار التي تخرج في الحجاز أعناق الإبل في مدينة بصرى التي هي في أقاصي الشام ؟ ! فهذه هي إحدى الصفات غير المألوفة في النار
وهناك روايات يرويها محدثو المذهب السني تعين خروج النار من جبل الوراق باليمن أو « حبس سيل » مكان قريب من المدينة المنورة ، أو في واد من أودية بني سليم التي بين نجد والحجاز « 2 » ، أو من رومان أو ركوبة .
وقد وقع التعبير عن هذه النار في روايات المذهب الشيعي بنحو آخر ، فقد أسند إلى الصادق إلى آبائه عليهم السّلام أنّ عليا عليه السّلام قال : « إذا وقعت النار في حجازكم ، وجرى الماء بنجفكم فتوقعوا ظهور قائمكم » « 3 » .
والمهم أن هذه النار فارغا عن طبيعتها هي علامة على ظهور القائم عليه السّلام تحدث قريبا من زمانه ، ولكن الرواية مجملة جدا ، لأنها أشارت إلى وقوعها من دون الإشارة إلى مكان وقوعها ولا كيف تقع ، وهل أن وقوعها كوقوع المرض الذي يعني الانتشار والتفشي والانتقال ، أو كوقوع الواقعة ؟ !
نعم هناك روايات قد تعكس طابعا عن تلك النار منها رواية الفردوس :
« لا تقوم الساعة حتى يسيل واد من أودية الحجاز بالنار تضيئ أعناق الإبل ببصرى » « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 100 .
( 2 ) أنظر مسند أحمد 3 : 443 ، ومستدرك الحاكم 4 : 442 ، ومجمع الزوائد 8 : 12 و 13 ، وكنز العمال 14 : 347 ، والتاريخ الكبير للبخاري 2 : 132 .
( 3 ) الصراط المستقيم 2 : 258 .
( 4 ) الفردوس 5 : 81 ح 7551 مرسلا .