أحداث الحجاز
حدث بين الحرمين :
هناك همس في الأخبار عن حدوث حادثة بين الحرمين تكون علامة على ظهور القائم عليه السّلام على ما يبدو متاخمة ، غير أن الأخبار لم تذكر فيها التفاصيل ، ولم تتعرض سوى لوقوع قتل من دون التعريف بالقاتل ولا المقتول ، ولا السبب والعلة في ذلك ، فهو أمر يمكن أن يحدث في كل زمان ، وبهذا يفقد هذا الحدث علائميته ، ولكن إلقاء النظر على الخبر الدال على ذلك قد يوصلنا إلى بعض النتائج .
روى الحميري بسند معتبر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنه قال في معرض الحديث عن قيام القائم وقد سأله الراوي ، فأنت هو ؟ قال : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » ، وقال : « إن قدام هذا الأمر علامات ، حدث يكون بين الحرمين » قال الراوي : ما الحدث ؟ قال : « عصبة تكون ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا » « 1 » .
ومعلوم أن المراد من هذا الأمر هو قيام القائم عليه السّلام كما تقتضيه القرائن والشواهد وقرينة المقام .
والعصبة هي الجماعة ، وكلمة فلان تستعمل في بعض بني العباس في الغالب ، وقد يراد بها غيرهم كما قلنا سابقا .
وروى الشيخ المفيد بسنده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنه قال : « إن من
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 371 .