تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
علامات الفرج حدثا بين المسجدين ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب » « 1 » ورواه الشيخ الطوسي بدون كلمة من العرب « 2 » مما يقوي احتمال إرادة جماعة من الرؤساء المعروفين ؛ لأن الكبش هو سيد القوم ، فالذي يمتاز به هذا الحدث هو كونه حدثا سياسيا يلفت أنظار العالم وتتناقله وسائل الإعلام . مع أن قيد من العرب يضعف احتمال إرادة بني العباس . وتظل كلمة عصبة فاقدة لدورها في هذا الحادث ، إلا إذا كانت تعني حركة سياسية أو ظاهرة اجتماعية . نعم روى الراوندي هذا الخبر كما في قرب الإسناد غير أن فيه عصبية بدل عصبة « 3 » ، والعصبية هي شدة ارتباط المرء بجماعته وعصبته ، وجدّه في نصرتها والتعصب لمبادئها . والتعصّب للمبادئ هو أمر دخل الساحة السياسية من القديم وصار له دور أكبر حينما تبدّلت سياسية السياسيين إلى السعي في الاستفادة من كل عصبية في سبيل تحقيق مطامع وأهداف دنيوية ، بعدما كانت سياستهم هو صدّها وإحباطها ، حتى كان آخرها هو الاستفادة من الفكر الشيعي وقدراته لتحقيق مطامع عظيمة وتحديد حركات ومعتقدات معادية ناشطة . روى الكليني بسند معتبر عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين ، فيأرز العلم كما تأرز الحية في حجرها ، واختلفت الشيعة . . . » « 4 » دلّ هذا الخبر على أن هذه البطشة
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 360 . ( 2 ) الغيبة : 273 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 3 : 1170 . ( 4 ) الكافي 1 : 340 ح 17 ، رواه النعماني في كتاب الغيبة : 159 ح 7 إلا أن فيه السبطة بدل البطشة .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 486 | عباس تبريزيان