والصفة الخامسة : أنهم يقتلون ظلما وعدوانا ، فهم مظلومون بأشد أنواع الظلم وأبشعه لحد أن السماء وأهلها والأرض وأهلها يبكون عليهم والتي هي عبارة أخرى عن شدة مظلوميتهم وانقهارهم .
والصفة السادسة : أنهم شهداء مما يدل على أن جهادهم حق وعدل وليس هو مجرد دفاع على ما يبدو ؛ لأن الرواية عبرت بالنفر للجهاد .
وأما الطرف الآخر للصراع في هذه المعركة ، فهو قوة قوية قاهرة تمتلك من الأسلحة الفتاكة والعدد القوية .
والمهم أنّ هذه الرواية عبّرت عنهم بأنهم إخوان الجن على نقل ابن ميثم والمجلسي في موضع من البحار « 1 » ، وفي موضع آخر لم يذكر كلمة الجن ، وذكر أنهم إخوان فقط « 2 » ، فعلى النقل الأخير يمكن استفادة أنهم مسلمون أيضا ، ولكن على النقل الأول تشكل معرفتهم ومعرفة ما هو المراد من كلمة إخوان الجن ، فإن الجن من استقر واستجن وخفي ، فيكونون إخوانهم باعتبار بعد مناطقهم وخفائهم وعدم معرفتهم ، أو أنهم يسكنون الوديان والمناطق الجبلية كالجن .
والصفة الأخرى وصفهم بأنهم جيل كأنهم الشياطين ، فهم صنف خاص من البشر ، متميزون عن غيرهم ، يشبهون الشياطين في فعالهم وأشكالهم .
أما الفعال فبإيرادهم الضرر على الناس من طرف خفي مع شدة عداوتهم لهم . وأما الشكل فإن المتأتي في الأذهان من كلمة الشيطان هو القبح والنفرة .
والصفة الثالثة سواد ألوانهم ، الذي يظهر في إرادة سواد الجلد ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 289 ، البحار 32 : 253 .
( 2 ) البحار 57 : 25 .