الحلفاء مع العراق ، وهجوم جيش الطغاة في العراق عليها بعد حصول الانتفاضة الشعبية فيها ، وآخرها حرب أمريكا مع العراق التي شرعت من حدود البصرة ، فكان فيها أضرى المعارك ، مما يبدو تكرر هذه الأحوال في العصور السابقة التي منها دخول البريطانيين لغزو العراق ودخول الزنج وغيرهم .
المعركة بين البصرة والأبلة :
فقد جاء في الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين عليه السّلام بعد فتح البصرة أنه سأل فقال : « كم بينكم وبين الأبلة ؟ » فقال له المنذر بن الجارود : فداك أبي وأمي أربعة فراسخ .
قال له : « صدقت ، فوالذي بعث محمدا وأكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة وعجل بروحه إلى الجنة لقد سمعت منه كما تسمعون مني أن قال : يا علي هل علمت أن بين التي تسمى بالبصرة والتي تسمى الأبلة أربعة فراسخ ، وقد يكون في التي تسمى الأبلة موضع أصحاب العشور يقتل في ذلك الموضع من أمتي سبعون ألفا ، شهيدهم يومئذ بمنزلة شهداء بدر » فقال له المنذر : يا أمير المؤمنين ومن يقتلهم فداك أبي وأمي ؟
قال : يقتلهم إخوان الجن ، وهم جيل كأنهم الشياطين سود ألوانهم ، منتنة أرواحهم ، شديد كلبهم قليل سلبهم ، طوبى لمن قتلهم ، وطوبى لمن قتلوه ، ينفر لجهادهم في ذلك الزمان قوم هم أذلة عند المتكبرين من أهل ذلك الزمان ، مجهولان في الأرض معروفون في السماء ، تبكي السماء عليهم وسكانها ، والأرض وسكانها ، ثم هملت عيناه بالبكاء » « 1 » .
فهذه الرواية تتكلّم عن معركة تكون في موضع أصحاب العشور
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 289 .