تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
البصرة على ذلك وكذا باقي الأئمة من أجل ذلك الإيهام والالتباس ، حتى جاء التصريح في رواية الطبري التي يرويها عن سلمان الفارسي قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يظهر القائم حتى يكون أمر الصبيان . . . وخربت البصرة وظهرت العشرة » قال سلمان ، قلت : وما العشرة يا أمير المؤمنين ؟ قال : « منها خروج الزنج » « 1 » ، ووقائع بالعراق . ولكن حديث شهداء البصرة لم يتوقف عند تلك الخطبة وله روايات أخرى لا يستفاد منها إرادة خروج صاحب الزنج وفعله الأفاعيل بالناس ، والرواية تدل على أن المعركة في الأبلة بينما القتل الذي وصفناه في نفس البصرة . كيف وقد جاء في نفس هذه الخطبة ما يشعر بذلك ، فقد ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام غرق البصرة قبل ذلك الكلام فقام إليه الأحنف بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين ومتى يكون ذلك ؟ قال : « يا أبا بحر إنك لن تدرك ذلك الزمان ، وإن بينك وبينه لقرونا ، ولكن ليبلغ الشاهد منكم الغائب عنكم لكي يبلغوا إخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحولت أخصاصها دورا وآجامها قصورا فالهرب الهرب فإنه لا بصيرة لكم يومئذ ، ثم التفت عن يمينه فقال كم بينكم وبين الأبلة . . . » وذكر الكلام السابق . مما يشعر بأن الحديث عن أمور تحدث بعد قرون ، بينما ثورة صاحب الزنج كانت بعد قرنين تقريبا . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام بعد حديث معركة الأبلة : « ويحك يا بصرة ، ويلك يا بصرة من جيش لا رهج له ولا حس » قال له : المنذر : يا أمير المؤمنين وما الذي يصيبهم من قبل الغرق مما ذكرت وما الويح وما الويل ؟ فقال : « هما بابان ، فالويح باب الرحمة ، والويل باب العذاب ، يا ابن الجارود نعم ، ثارات عظيمة ، منها عصبة يقتل بعضها بعضا ، ومنها فتنة تكون بها خراب منازل وخراب ديار وانتهاك أموال ، وقتل رجال وسبي
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 274 .