تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
نساء يذبحن ذبحا ، يا ويل أمرهن حديث عجب ، منها أن يستحل بها الدجال الأكبر الأعور الممسوح العين اليمنى والأخرى كأنها ممزوجة بالدم لكأنها في الحمرة علقة ، ناتئ الحدقة كهيئة حب العنب الطافية على الماء ، فيتبعه من أهلها عدة من قتل الأبلة من الشهداء ، أناجيلهم في صدورهم يقتل من يقتل ويهرب من يهرب ثم رجف ثم قذف . . . » « 1 » . فإذا كان هناك شبه بما صنع صاحب الزنج فهو حديث الفتنة التي يكون بها خراب منازل وخراب ديار و . . . وأما حديث الأبلة والشهداء فيها يتقوى فيه قربه من زمان خروج الدجال لأنه عليه السّلام قال : « يتبعه من أهلها عدة من قتل بالأبلة من الشهداء » وإن كان مجرد إشعار من دون دلالة . ويؤكّد ذلك المعنى وذاك الكلام الحديث الدال على خروج صاحب الزنج وخراب البصرة يخاطب فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ابن عباس ويقول فيه : « ثم تكون في سنة خمسين ومائتين وخمس ، ثلاث فتن البلاد ، فتنة بمصر الويل لمصر ، والثانية بالكوفة ، والثالثة بالبصرة ، وهلاك البصرة من رجل ينتدب لها لا أصل له ولا فرع ، فيصير الناس فرقتين ، فرقة معه وفرقة عليه ، فيمكث فيدوم عليهم سنين » « 2 » فإذا كان هلاك البصرة تفسيرا للفتنة الثالثة فمن المعلوم أن الذي حدث في سنة 255 ه هو خروج صاحب الزنج ، وهو ممن لا أصل له ، لعدم معلومية نسبه فمرة ينتسب إلى أحمد بن زيد ومرة أخرى إلى محمد بن زيد ، وثالثة إلى يحيى بن زيد في كل مرة ينتسب إلى أحد كما جاء في كتب التاريخ « 3 » ، ولا فرع له ؛ لأنه لم يتبعه أحد ممن يعرف من بيوت الإسلام ، ولا بيوت العرب ، وإنما اتبعه الزنج من الموالي والعبيد وكل من لا أصل له ولا نسب .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 289 . ( 2 ) الملاحم والفتن : 124 عن فتن السليلي . ( 3 ) تاريخ الطبري 11 : 187 - 222 .