أحداث البصرة
تتحدث الأخبار عن حوادث متشتتة تقع في مدينة البصرة يصعب حصرها تحت عناوين كلية وخطوط عريضة مشخصة الاتجاه والغاية ، ولا يمكن معرفة زمان تلك الحوادث وحدود إبانها وهل هي قبل ظهور القائم عليه السّلام أو بعده ، وإذا كانت قبله فهل هي قريبة من زمان الظهور أو بعيدة .
فهي تتحدث عن خراب البصرة وعن قتلى شهداء كشهداء بدر وتتحدث عن جيوش تحل فيها من أقوام مختلفين ونواحي عديدة ، وخسف وقذف ومسخ آخرها الغرق حتى لا يرى منها سوى شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير ، ونحن نستعرض تلك الأخبار ونحاول الاستفادة منها .
أما اسمها :
فقد ورد أن لها أسماء متعددة عبر التاريخ كلها توحي إلى الخراب والدمار كما جاء في الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين فقال فيها : « يا منذر إن للبصرة ثلاثة أسماء سوى البصرة في الزبر الأولى لا يعلمها إلا العلماء منها الخريبة ، ومنها تدمر ، ومنها المؤتفكة » « 1 » والمؤتفكة المنقلبة بأهلها .
مما يبدو أن هذه التسميات باعتبار خرابها المتكرر في العصور السالفة أو باعتبار تنبؤ الأنبياء بخرابها على مر الدهور وفي آخر المطاف .
وكيف لا تكون كذلك وقد شهدت البصرة في زماننا غضون عشرين عاما أربعة أصناف من الحروب والدمار : حرب العراق وإيران ، حرب
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 289 .