قتل كثير :
فالقتل إنما يكون من الفتن والحروب ، وقد أشارت الروايات إلى موارد عديدة وأسباب مختلفة منها القتل الذي يكون بين الحيرة والكوفة ، فقد روى الشيخ المفيد والشيخ الطوسي عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنى يكون هذا الأمر ولما يكثر القتل بين الحيرة والكوفة » « 1 » .
وفي رواية يرويها النعماني بسند معتبر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه ، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة ، قتلاهم على سواء . . . » « 2 » ، فلم تذكر هذه الرواية سوى القتل وأن القتلى على سواء ، ولم تذكر هل هو نتيجة الاشتباك بين أصحاب الرايات الثلاث ، الذي يؤيده ما مر في الكلام عن الرايات من أن القاتل والمقتول في النار ، وهنا تقول « قتلاهم سواء » إذا كان المقصود هو التساوي في الخسران ودخول النار ، وقيل : المعنى على سواء الطريق ، أي على الطريق .
كما يحتمل إرادة المعارك التي تدور بين السفياني وحكام العراق والقوى المتواجدة فيه ، وهذا أيضا له شواهد من الأخبار ، روى ابن مهزيار عن صاحب الأمر عليه السّلام أنه ذكر نهاية بني العباس فقيل له : متى يكون ذلك يا ابن رسول اللّه قال : « إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة بأقوام لاخلاق لهم - إلى أن قال - ويخرج السروسي من أرمينية وآذربايجان يريد وراء الري الجبل الأسود المتلاحم بالجبل الأحمر لزيق جبل طالقان ، فيكون بينه وبين المروزي وقعة صيلمانية يشيب فيها الصغير ويهرم منها الكبير ، ويظهر القتل بينهما ، فعندها توقعوا خروجه إلى الزوراء ، فلا يلبث بها حتى يوافي باهات ،
هامش
( 1 ) الإرشاد : 360 ، الغيبة : 271 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 279 .