في تلك الأيام ورميها بالانحراف والضلال كقولنا « تكفير القوم » أي رميهم بالكفر .
ويكون هذا التحريف عاما وشاملا بحيث يدخل الحديث عنه جميع النوادي والسكك .
تعطيل المساجد :
فقد جاء في الخطبة المارة : « وتعطيل المساجد أربعين ليلة » يشبه أن يكون نتيجة لأجل الحروب التي تدور والاشتباكات ، التي يكون كل أطرافها أو بعضها هم عمار المساجد والقائمين عليها ، يؤدي دخولهم في ذلك النزاع إلى تعطيلها ، أو يكون التعطيل والإغلاق من قبل الظلمة الحاكمين .
رايات ثلاث :
ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام هذه الرايات في الخطبة السابقة فقال : « وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر يشبهن بالهدى » مما يدل على اختلاف الناس وانقسامهم إلى ثلاثة أقسام وثلاث رايات وأحزاب من صفة هذه الرايات أنهن « يشبهن بالهدى » ، ويتردد معناه بين الشباهة بالهدى وبين الاشتباه بالهدى ، والثاني أبلغ ويتبع التشديد والتخفيف .
ويستفاد من هذا الخبر حصول قتال بين هذه الرايات ، ولذا قال عليه السّلام بعد ذلك : « القاتل والمقتول في النار » .
والأهم من ذلك أن هذه الرايات قوية لها أتباعها تبقى حتى بعد دخول السفياني الكوفة وخروجه منها ودخول القائم عليه السّلام لأنه جاء في خبر آخر أن القائم عليه السّلام : « يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت ، فتصفو له ، ويدخل حتى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء » « 1 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 362 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 280 .