وأضيف أنا إليها خطاتها بقرينة كلمة « تطأ » وتشابهها في الرسم مع المثبت في الكتب ، وهذا يعني سريان هذه الفتنة وعدم توقفها في بلد معين ، ولكن التعبير بخطاتها يعني أنها تطأ أرضا ولا تطأ أرضا لأن الخاطي يجعل فاصلة بين موضع القدمين .
فهي شرقية المنشأ سارية المفعول تحدث اضطرابات وتغييرات في بلدان العالم المختلفة وأما حديث النار فسيأتي الكلام عنها .
والذي عنونا له البحث هو إحصار الكوفة الذي يعني منع الناس من السفر والخروج منها بواسطة الرصد الذي هو أخذ الطريق على الناس ، ويأتي الرصد بمعنى الحرس الذي يرصد الطريق ، والخندق هو حفير حول المدينة ، ولا أظن إرادة أكثر من المواضع التي يحفرها الجنود ويتخندقون فيها .
والمهم أن هذه الرواية جعلت هذا الإحصار أول العلامات ، ولعلها أول العلامات لأهل الكوفة .
تخريق الروايا :
اختلف النقل وضبط هاتين الكلمتين وتراوح بين « تحريق الزوايا في سكك الكوفة » « 1 » و « تخريق الروايا » « 2 » وفي نقل ثالث « تحريف الرايات في أزقة الكوفة » « 3 » .
يقال : قتلنا الروايا وأبحنا الزوايا أي قتلنا السادة وأبحنا البيوت ، فالروايا سادة القوم والزوايا هي البيوت « 4 » والنقلان الأولان هنا يشيران إلى حرق البيوت وقتل السادة ، ولعل النقل الأخير كناية عن مذمة الرايات المرفوعة
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 199 .
( 2 ) البحار 52 : 273 .
( 3 ) مشارق البرسي : 164 .
( 4 ) انظر لسان العرب 14 : 347 « روى » .