أحداث الكوفة
إحصار الكوفة :
قام أمير المؤمنين عليه السّلام خطيبا فقال : « ألا أيها الناس سلوني قبل أن تشرع برجلها فتنة شرقية ، وتطأ في خطاتها بعد موت وحياة ، أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض ، ورافعة ذيلها تدعو يا ويلها بدجلة أو مثلها ، فإذا استدار الفلك قلت مات أو هلك ، بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه الآية :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
ولذلك آيات وعلامات وأولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتحريق الزوايا في سلك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر يشبهن بالهدى ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل كثير وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين » « 1 » .
فقد دلت هذه الرواية على شروع الفتنة من المشرق ، أو حصول فتنة في المشرق الذي يراد به في الغالب أرض خراسان التي تشمل أرض إيران وأفغانستان وبعض دول القفقاز كما يحتمل أن يكون المراد شرق الأرض بصورة كلية .
واختلفت الكتب في بعض كلمات الخطبة مثل خطانها أو خطامها ،
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 198 .