تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فالذي أفهمه من هذا الخبر هو إرادة بني العباس لما تقدم في بحث « اختلاف بني فلان » وإنما يكون ذلك في زمان يكون فيه أصحاب الصابون ودرب الأنصار باقية على حالها ، وإن أمكن إرادة مواضعها ، ولكنه بعيد عن المتفاهم ، فلعل هذا وأمثاله تحقق قبل زوال الدولة العباسية ، وليس في الرواية دلالة على قربه من ظهور القائم عليه السّلام ، بخلاف القتل بين الحيرة والكوفة . وفي رواية ثالثة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم فالهرب من الشام ، فإن القتل بها والفتنة » قلت : إلى أي البلاد ؟ فقال : إلى مكة ، فإنها خير بلاد يهرب الناس إليها ، قلت : فالكوفة ؟ قال : « الكوفة ماذا يلقون ! بقتل الرجال إلا شامي ، ولكن الويل لمن كان في أطرافها ، ماذا يمر عليهم من أذى بهم ، وتسبى بها رجال ونساء ، وأحسنهم حالا من يعبر الفرات ، ومن لا يكون شاهدا بها » قال : فما ترى في سكان سوادها ؟ فقال بيده يعني لا ، ثم قال : « الخروج منها خير من المقام فيها » قلت : كم يكون ذلك ؟ قال : ساعة واحدة من نهار ، قلت : ما حال ما يؤخذ منهم ؟ قال : « ليس عليهم بأس ، أما إنهم سينقذهم أقوام مالهم عند أهل الكوفة يومئذ قدر ، أما لا يجوزون بهم الكوفة » « 1 » . والظاهر أن هذه الرواية تتحدث عن دخول السفياني الكوفة ، لأن شروع الكلام كان عن الاختلاف في الشام ، فهي ترشد إلى الخروج من الكوفة عند ذلك وعبور الفرات على الأقل حتى تنجلي الغبرة ، ويأتي الأقوام الذين مالهم عند أهل الكوفة مقدار ، وهي رايات خراسان على ما يبدو .

موت ذريع :

لا يكون ذلك إلا من تردي الحالة الصحية على أثر الاضطرابات والفتن التي تجر إلى عدم اعتناء الناس بمقومات الصحة من النظافة والتلقيح الطبي ،
هامش
( 1 ) البحار 52 : 271 .