ثم يوافي واسط العراق فيقيم بها سنة أو دونها ، ثم يخرج إلى كوفان فيكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغري ، وقعة شديدة تذهل منها العقول ، فعندها يكون بوار الفتنتين ، وعلى اللّه حصاد الباقين ، ثم تلا قو - له تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
* أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
فقلت : سيدي يا ابن رسول اللّه ما الأمر ؟ قال : « نحن أمر اللّه وجنوده » « 1 » .
ومن هو المتوقع خروجه إلى الزوراء في هذه الرواية ؟ هل هو السروسي الخارج من أرمينية وآذربايجان ؟
ومن هو السروسي ، هل هو تصحيف كلمة الروسي ، أو أن السروسي يريد به رئيس المغول والتتر الذين كانت نهاية بني العباس على أيديهم ، فيكون جميع الكلام في هذا الخبر عن نهاية بني العباس على أيدي التتر الذي حدث في سالف الدهر .
ولكن الرواية تتكلم عن أحداث تكون قريبا من ظهور القائم عليه السّلام كظهور الحمرة في السماء ، والحيلولة دون سبيل الكعبة ، فلا بد من وقوع سقط في هذه الرواية ، ولعل الساقط هو الحديث عن السفياني ، فيكون هو مرجع الضمير والحرب المشار إليها هي حربه مع حكام العراق .
وهناك رواية أخرى تتحدث عن قتل آخر غير القتل بين الحيرة والكوفة ، وهو القتل في نفس مدينة الكوفة ، فقد أسند إلى الصادق عليه السّلام : « أن لولد فلان عند مسجد الكوفة لوقعة في يوم عروبة يقتل فيها أربعة آلاف ، بين باب الفيل وأصحاب الصابون ، فإياكم وهذا الطريق فاجتنبوه ، وأحسنهم حالا من يأخذ في درب الأنصار » « 2 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 465 ح 23 ، والآية 24 من سورة يونس .
( 2 ) كتاب الغيبة : 279 .