تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
بحيث تنطبق عليه جميع العناوين المارة ويشتهر ظلمه وقسوته في جميع أرجاء العالم . ولا شك أن جميع تلك الأوصاف ربما تنطبق على الجائر المجرم صدام الذي حكم العراق وأذاق أهله الويلات والدمار والجوع ، وأجرى من القسوة والشدة والتعدي على العرب والعجم والأكراد بما لم يشهد له العالم مثيلا ، ولا يقاس به الحجاج وهتلر وغيره بما لا يحتاج إلى مزيد بيان أو مؤونة تعريف ، غير أن الجزم بانطباق ذلك عليه لا يزيد على كونه مقامرة ومجرد احتمال .

الخسف ببغداد :

وخسف المكان في اللغة هو ذهاب ما عليه في الأرض والغرق ، ولكن إذا جاء ما يدل على خسف بغداد مع وجود القرائن على بقاء بغداد بعد ذلك ، فلا يدل على أكثر من حصول الخسف ببعض دورها أو بعض مناطقها ، وليس ذهاب كل المدينة وما عليها في الأرض . أما أصل الخسف فقد دلت عليه رواية النعماني بسنده عن كعب الأحبار أنه قال في حديث طويل : « إنّ القائم من ولد علي عليه السّلام له غيبة كغيبة يوسف ، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر ، وخراب الزوراء وهي الري ، وخسف المزورة وهي بغداد وخروج السفياني » « 1 » . فهي وإن أطلقت الزوراء على الري والمزورة على بغداد ، لكن يبدو إرادة الصفة دون الاسم ، فإن الصفة الحقيقية للري هي الزوراء والصفة الحقيقية لبغداد هي المزورة وإن كان اسمها الزوراء ، فالزوراء هي المدينة المعوجة . والمزورة من قول الزور أي الكذب والباطل والشرك باللّه ويقال لمجلس الغناء واللذة والطعام .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 146 ح 4 .