والفجور بين الناس ، وتجيئكم رايات متتابعات كأنهن منظومات انقطعن فتتابعن .
فإذا قتل الخليفة الذي عليكم فتوقعوا خروج آل أبي سفيان ، وإمارته عند هلاك مصر ، وعند هلاك مصر خسف بالبصرة . . . » « 1 » .
وهل حدث إلى حدّ الآن اختلاط الدماء بالماء بحيث لا يقدر على شربه رغم كل المآسي التي عاناها الناس في العراق وغيره ، أو هو مجرد مثل ، وأي ماء هذا الذي يتحدث عنه ؟ لا بد أنه ماء ظاهر جار كالأنهار التي يكون اختلاطه بالدماء حدث عجيب .
وهل يكون بعد اليوم من يسمى خليفة ؟ أو يراد به من يعمل عمل الخليفة وإن كان اسمه رئيس الجمهورية وما شابه ذلك ؟ .
والرواية تدل على توقع خروج آل أبي سفيان بعد قتل هذا الخليفة ومجيء الرايات المتتابعات كأنهن منظومات في دلالة على انضباط عسكري أو توالي رايات مختلفة تنقطع وتتابع .
والمهم أن هذا العنوان يشترك مع العناوين السابقة لحاكم العراق في الظلم وقرب زمانه من زمان السفياني ، فيجيء الاحتمال في كونه عنوانا لذلك الواحد الفارد الذي أضيف إلى مجموع صفاته ومقارناته مجيء الرايات المتتابعة من جميع العالم بعد زواله .
رجل من أهل السفح :
جاء فيما قاله أمير المؤمنين عليه السّلام لحباب الراهب بعد الكلام المار :
« فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين ، واحترقت خضرهم ، وسلط اللّه عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلا أهلكه وأهلك أهله ، ثم
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن : 124 .