فالرواية تدل على أن هذا الرجل سيدخل المرة الثالثة في زمان خروج السفياني وإبان دخوله إلى العراق حتى يكون جيش السفياني هو الرادع له عن الوصول إلى النجف ونبش القبر الشريف . وهذا الآخر يشترك مع العناوين السابقة بالظلم والقسوة واتصال زمانه بزمان السفياني ، فلا يزيد على أن يكون ذاك الواحد الذي تحدثنا عنه في العناوين السابقة .
الكاهن الساحر :
هذا الآخر يكون هو الحاكم عند دخول السفياني العراق ، جاء ذلك في الخطبة المروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام والمسماة بالمخزون في معرض الحديث عن السفياني : « ويبعث السفياني مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة فينزلون بالروحاء والفاروق وموضع مريم وعيسى عليهما السّلام بالقادسية ، ويسير منهم ثمانون ألفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود عليه السّلام بالنخيلة فيهجموا عليه يوم زينة وأمير الناس جبار عنيد يقال له الكاهن الساحر فيخرج من مدينة يقال لها الزوراء في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفا حتى يحتمي الناس الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجسام ، ويسبي من الكوفة أبكارا لا يكشف عنها كف ولا قناع حتى يوضعن في المحامل يزلف بهن الثوبة وهي الغريين ، ثم يخرج من الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق حتى يضربوا دمشق لا يصدهم عنها صاد ، وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات شرقي الأرض . . . » « 1 » .
فلعل هذا الكاهن الساحر هو الذي تقدم الكلام عنه في العناوين السابقة لاتصال زمانه بزمان السفياني .
وقد نخلص من جميع تلك العناوين والروايات المارة إلى أن الحاكم على العراق الذي يعود ليحكمه مرتين أو أكثر هو ظالم متميز ومتفنن بالظلم
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 199 .