ليعد عليهم مرة أخرى ، ثم يأخذهم القحط والغلاء ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد ، ثم يعود عليهم ، ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها وأهلكها وأهلك أهلها » « 1 » .
والسفح يتردد بين إراقة الدماء ، وبين سفح الجبل الذي هو أسفله وأصله ، فيكون المراد هو من يقطن قريبا من المناطق الجبلية ، كما ويحتمل إرادة أهل المناطق الجبلية .
والرواية تدل على عوده مرتين وحكمه ثلاث مرات ، ويأخذهم القحط ثلاث سنين في فترة الحكم الثانية ، ولا يكون همه في المرة الثالثة سوى الدمار خصوصا في مدينة البصرة .
ويبدو أن دخوله في المرة الثالثة من مدينة البصرة ويسير منها إلى واسط ويكون دخوله بغداد عفوا بدون مقاومة . لأن الإمام عليه السّلام يقول بعد ذكر دخوله البصرة وإخضاعها بالقوة : « ثم يدخل مدينة بناها الحجاج يقال لها واسط ، فيفعل مثل ذلك ، ثم يتوجه نحو بغداد فيدخلها عفوا ، ثم يلتجئ الناس إلى الكوفة ، ولا يكون بلد من الكوفة إلا تشوش له الأمر » « 2 » وهو حصول الاضطراب في جميع مدن الفرات الأوسط .
ويبدو أن هناك من يسند هذا الداخل ويسدده ، فيتفقان على المسير إلى النجف لنبش قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، لأنه قال بعد ذلك : « ثم يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فليقاهما السفياني فيهزمهما ثم يقتلهما ، ويتوجه جيش نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها ، ويجيء رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور ، فمن لجأ إليها أمن ، ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) اليقين : 422 - 423 ، وعنه البحار 52 : 217 - 219 ح 80 .
( 2 ) اليقين : 423 ، عنه البحار 52 : 219 ح 80 .
( 3 ) اليقين : 156 .