تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الاحتمال الثاني : هو ظهور الإمام المهدي عليه السّلام بعد استتباب الأمن وحصول إمكان الدعوة

إلى الحق والعدل بحيث يجزم الإمام أنه إذا خرج لا يقتل ، بدليل الروايات الكثيرة الدالة على أن الإمام إنما غاب لأنه يخاف القتل ، والنتيجة أنه إذا أمن من القتل ظهر ودعا الناس إلى الحق ، فقد روى الصدوق بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « لا بد للغلام من غيبة » فقيل له : ولم يا رسول اللّه ؟ قال : « يخاف القتل » « 1 » .

الاحتمال الثالث : المعروف المشهور عدم ظهور الإمام عليه السّلام حتى يكمل نصاب أعوانه

وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا رهبان بالليل ليوث بالنهار مؤمنون حقا لا تزعزهم الرياح العواصف ولا تأخذهم في اللّه سبحانه وتعالى لومة لائم يجمعهم اللّه سبحانه في ليلة ، منهم المحمول جوا ومنهم المنقول أرضا . فقد روى النعماني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه دخل عليه بعض أصحابه فقال له : يا سيدي ما أكثر شيعتكم ؟ فقال : « أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون ، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه . . . » « 2 » وأخذ بذكر صفات الشيعة ، وإنما ذكرنا هذه
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 243 ح 1 . وفي ج 1 ص 246 ح 9 عن أبي جعفر عليه السّلام « إن للقائم غيبة قبل ظهوره ، قلت ولم ؟ قال : « يخاف وأومئ بيده إلى بطنه قال زرارة : يعني القتل » . ( 2 ) وفي رواية عن الصادق عليه السّلام أنه قال في حديث : « فإذا اجتمع له العقد وهو أربعة آلاف رجل خرج من مكة ، فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه » انظر مختصر إثبات الرجعة : 216 .