تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

ما الحكمة في غيبة الإمام المهدي عليه السّلام ؟

ونحن نتوخّى عبر الجواب عن هذا السؤال معرفة حدود ظهوره عليه السّلام كعلامة أشمل بعد معرفة الحكمة في غيبته وحصول تلك الحكمة وتحققها وعند تحقق تلك الحكمة وتحقق جميع ما ينتظر حصوله من جراء الغيبة ولا يبقى داع لتلك الغيبة أمكن التخرص في زمان ظهوره وهل هو قريب أو بعيد ، على أن الحكم التي يمكن تصورها متعددة وفيها احتمالات :

الاحتمال الأول : هو أن الإمام المهدي عليه السّلام يظهر بعد امتلاء الأرض ظلما وجورا ،

فهو مذخور لتلك الساعة ولذلك الزمان الذي لا يبقى فيه اسم للعدل ولا من يطالب به ويطبق جميع البشر على الظلم والتعدي والفساد في الأرض بأوسع معانيه . ذاك المعنى الذي قد يستدل عليه بالروايات الكثيرة الدالة على أن الإمام المهدي عليه السّلام يأتي ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا ، روى ابن حماد بسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « يخرج المهدي من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا » « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن لابن حماد : 28 ، بيان الشافعي : 518 ، وروى الحاكم في المستدرك 4 : 465 عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة ، وحتى يملأ الأرض جورا وظلما ، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث اللّه عز وجل رجلا من عترتي . . . » وقال : هذا حديث صحيح الإسناد . وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : 111 بسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « أبشروا بالمهدي قال ثلاثا يخرج على حين اختلاف من الناس وزلزال شديد يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » .