تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
سبعة وعشرون حرفا ، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان ، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام القائم عليه السّلام أخرج الخمسة والعشرين حرفا فبثها في الناس وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا » « 1 » . وهذه الرواية لها أغوار سحيقة نشير إلى بعض شواطئها التي منها الدلالة على أن كل التقدم العلمي الذي شهده العالم وسيشهده حتى ظهور القائم عليه السّلام ، لا يخرج عن إطار الحرفين اللذين يشبه أن يكونا قانونين يبتني عليهما كل ما سيعلمه البشر إلى زمان ظهوره عليه السّلام ، ولعل أحدهما قانون العلية والمعلولية والتأثير والتأثرات المادية ، بينما هناك قوانين أخرى تعود إلى الزمان والمكان والحجب والنور وروح القدس وقوانين الروح لم يتوصل إليها البشر ستظهر بعد ظهور القائم المنتظر عليه السّلام . وعندها يتقوى احتمال مجيء القائم عليه السّلام وعيسى بن مريم عليه السّلام النازل من السماء لنصرته بأسلحة أكثر تطورا وأعقد مما يمتلكه الأعداء فيحصل التفوق العسكري للقائم عليه السّلام وجيوشه فتقهر الأسلحة والقوى التي يمتلكها جيوش الأعداء ويبطل مفعول جميع ما يمتلكونه من الأسلحة الفتاكة والوسائل التقنية الحديثة . ولذلك شاهد من الأخبار يرويه عبد الرزاق من أن المسلمين يخيّرون في آخر المطاف ويقال لهم : « اختاروا بين إحدى ثلاث : بين أن يبعث اللّه على الدجال وجنوده عذابا من السماء ، أو يخسف بهم الأرض ، أو يسلط عليهم سلاحكم ويكف سلاحهم عنكم ، فيقولون : هذه يا رسول اللّه أشفى لصدورنا ولأنفسنا ، فيومئذ ترى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشروب لا تقل يده سيفه من الرعدة ، فيقومون إليهم فيسلطون عليهم » « 2 » ، وأيا كان الدجال فهو واحد من أقوى أعداء الإمام عليه السّلام والمؤمنين سيأتي الكلام عنه ، على أن
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : 117 . ( 2 ) مصنف عبد الرزاق 11 : 397 ح 20834 .