تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بالكوفة فكان فيما قال : « ويح الفراخ فراخ آل محمد من خليفة جبار عتريف مترف مستخف بخلفي وخلف الخلف ، وباللّه لقد علمت تأويل الرسالات ، وإنجاز العدات ، وتمام الكلمات ، وليكونن من أهل بيتي رجل يأمر بأمر اللّه قوي يحكم بحكم اللّه ، وذلك بعد زمان مكلح مفضح يشتد فيه البلاء ، وينقطع فيه الرجاء ويقبل فيه الرشا » . إلى هنا تحدث عن السفياني العتريف المتستخف بالخلف الصالح المهدي المنتظر عليه السّلام وعن الإمام المهدي عليه السّلام الذي يحكم بحكم اللّه سبحانه . ثم ذكر ما يسبق خروج السفياني وظهور القائم عليه السّلام من الزمان المكلح المفضح والبلاء الدائم وانقطاع الرجاء وقال بعد ذلك : « فعند ذلك يبعث اللّه رجلا من شاطئ دجلة لأمر حزبه ، يحمله الحقد على سفك الدماء ، قد كان في ستر وغطاء ، فيقتل قوما هو عليهم غضبان ، شديد الحقد حران ، في سنّة بخت نصّر ، يسومهم خسفا ، ويسقيهم كأسا مصبرة سوط عذاب وسيف دمار ، ثم يكون بعده هنات وأمور مشتبهات ، ألا إن من شط الفرات إلى النجفات بابا إلى القطقطانيات في آيات وآفات متواليات » . إلى أن قال : « ألا إن العجب كل العجب بعد جمادي ورجب ، جمع أشتات وبعث أموات ، وحديثات هونات هونات بينهن موتات ، رافعة ذيلها ، داعية عولها ، معلنة قولها ، بدجلة أو حولها » « 1 » . يصف في آخر كلامه المعارك والمناوشات بالأسلحة الحديثة الهونات التي أظن أنها الهاونات بينهن يقع القتلى والموتات ، ورافعة ذيلها هي الدبابات والصواريخ والآليات العسكرية ، سمى فوهات مدافعها بالذيول ، وعبر عن أصواتها التي هي حكاية عن القتل والدمار بالداعية عولها ، والمعلنة قولها بدجلة أو حولها .
هامش
( 1 ) الملاحم لابن المنادي : 64 .