والمهم في هذا الخبر الأخير هو الدلالة على اتصال زمان الخليفة المشار إليه بزمان السفياني ، الأمر الذي يجعله من العلائم .
الخليفة براق الثنايا :
فقد جاء في الخبر المروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « فإذا قتل الخليفة بالعراق ، خرج عليهم رجل مربوع القامة ، كث اللحية ، أسود الشعر ، براق الثنايا ، فويل لأهل العراق من أتباعه المراق ، ثم يخرج المهدي منا أهل البيت » « 1 » ، من هو ذلك الخليفة المقتول في العراق ، وهل سيوجد خليفة بعنوان خليفة في العراق ، أو يراد به من يشغل منصب الخليفة وإن كان اسمه رئيس الجمهورية مثلا ، ومن سيكون ذاك المربوع القامة البراق الثنايا الذي له أصحاب مارقين من الدين يذيقون أهل العراق الويل والثبور ؟
والمهم في البين اتصال زمانه بزمان القائم عليه السّلام ، فيمكن تطبيقه مع كل من يكون في ذلك الزمان من الطغاة ممن تذكرهم الأخبار .
طاغوت من الأشرار :
جاء في الكتاب الذي بعثه صاحب الأمر إلى الشيخ المفيد بعد ذكر طائفة من علائم الظهور : « ويغلب على العراق طوائف عن الإسلام مراق ، تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق ، ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار ، يسر بهلاكه المتقون والأخيار ، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه على توفير غلبة منهم واتفاق ، ولنا في تسيير حجهم على الاختيار منهم والوفاق ، شأن يظهر على نظام واتساق ، فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا وليتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فإن أمرنا بغتة
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 45 .