الجبابرة في العراق
الخليفة المتنقل :
ينزل العراق ملك وينصره أهله ، فيخرجون معه إلى الشام لمواجهة عدو ، ثم إنه يبقى في الشام ليكون ملكهم ويترك العراق ، فيطالبه أهل العراق بالرجوع إليهم وهو يأبى عليهم ، فينصبون عليهم خليفة آخر ، ويحاربون ذلك النازح ويقع القتل بينهما .
فقد روى ابن حماد عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : ينزل العراق ملك يكره أهل الشام على بيعته ، فيكون ما كان ، ثم يبلغه أن عدوه قد سار إليه فلا يجد من المسير إليه بدا ، فيسير إليه بالشام ، فيلقاه فيهزمه ويقتله ، ثم يقول لأهل نصرته من أهل العراق : هذه بلادي ، وهذه أرضي ووطني ، ارجعوا إلى بلادكم ، فقد استغنيت عنكم ، فيرجعون إلى بلادهم .
إلى هنا تتحدث هذه الرواية عن كيفية انتقاله من العراق إلى الشام ، وخروجه منه بهدف لقاء العدو ودفعه ، وتتحدث أنه بعدما يدخل الشام ويدفع العدو يحلو له المقام فيها ، فيخبر من جاء معه من العراق من المحاربين بما عقد عليه النية وباستغنائه عنهم ويأمرهم بالرجوع ، فيرجعون إلى العراق مع الإحساس بنوع من الخيبة والمهانة المستفادة من كلامهم الذي تحكيه هذه الرواية التي جاء فيها :
« فيقولون : نحن ملّكناه ، ونحن نصرناه ، ونحن قتلنا الناس دونه ثم اختار