لا محيص من التزام حكمهم عليه .
وبهذا يتأيّد حكمهم على العراق والشام والحجاز في الفترة التي تسبق ظهور القائم عليه السّلام وأن حكمهم سيتجدد فيها من جديد بعد تسليم تجدد ملكهم في الجملة ، ولا يثبت حكمهم على سائر الدول الإسلامية حينها ولا تجدده بعد تسليم تجدد ملكهم في الجملة .
نهاية بني فلان :
ثم إن الظاهر من الأخبار هلاكهم في العراق وزوال ملكهم على يد الخراساني والسفياني وفي الشام على يد السفياني وفي الحجاز على يد القائم عليه السّلام .
أما الخراساني فيدل عليه ما رواه النعماني بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة : « إن اللّه عز وجل ذكره قدّر وقضى وحتم بأنه كائن لا بد منه أنه يأخذ بني أمية بالسيف جهرة ، وأنه يأخذ بني فلان بغتة ، وقال عليه السّلام : لا بد من رحى تطحن ، فإذا قامت على قطبها ، وثبتت على ساقها بعث اللّه عليها عبدا عنيفا خاملا أصله ، يكون النصر معه ، أصحابه الطويلة شعورهم ، أصحاب السبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية ، جزاءا بما عملوا ، وما ربك بظلام للعبيد » « 1 » ، وإن كان المحتمل إرادة التتر فإن بعض هذه الأوصاف كطول الشعر وكونهم أصحاب السبال فهي من صفاتهم ، ولا يبعد أن تكون راياتهم سوداء أيضا ، ومدينتهم سامراء لا تعد معقلا للحكم ، ولا هي محل اجتماع بني العباس .
ولكن هناك رواية تؤيد إرادة الخراساني يرويها النعماني بسنده عن
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 253 ح 13 .