أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « ملك بني العباس يسر لا عسر فيه - إلى أن قال - ويسلط اللّه عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع له راية إلا هدها ، ولا نعمة إلا أزالها ، الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتي يقول بالحق ويعمل به » « 1 » .
وأما حال السفياني فهو معلوم مما مر ويأتي وكيف دخوله دمشق لخلع العباسي الذي فيها ، وكيف دخوله بغداد لقتله ثلاثمائة كبش من بني العباس .
وأما القائم عليه السّلام فيستفاد ذلك من رواية قتل بني فلان للنفس الزكية التي فيها أنهم لا يمهلون سوى خمس عشرة ليلة إذا جمع مع الرواية القائلة بأنه ما بين القائم وقتل النفس الزكية سوى خمس عشرة ليلة ، ولكن قد يكون مجرد خلع وتسليم من دون قتال .
علامات زوال ملكهم :
ذكرت الأخبار بعض العلامات التي أولها بنيانهم مدينة على شاطىء الفرات ، فقد روى الراوندي عن زين العابدين عليه السّلام أنه قال : « إذا بنى بنو العباس مدينة على شاطئ الفرات كان بقاؤهم بعدها سنة » « 2 » .
هذا إذا أمكننا دفع احتمال إرادة زوال ملكهم على يد التتر بعد بناء سر من رأى ، تمسكا بإطلاق الكلام الدال على الذهاب المطلق الذي لا عودة فيه وهو الذهاب الثاني ، وإن كان الإطلاق في هذه الموارد لا يغير من الواقع شيئا ، خصوصا واحتمال بناء مدينة جديدة هذه الأيام أبعد منه في تلك
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 249 ح 4 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 3 : 1156 .