تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
عندها يأتي آخر تدبير إلهي لاستئصال شوكة الجبارين الذين هم من أبناء الديانة المسيحية ممن ابتلع العالم وثرواته وخيراته وملك من أقاصي الشرق إلى أقاصي الغرب ، وذلك بنزول النبي عيسى بن مريم عليه السّلام ليصلي خلف الإمام المهدي عليه السّلام عندها تقتلع تلك الشوكة ولا يبقى لها مقاومة تذكر ، سرعان ما يتغلب عليها المهدي عليه السّلام بجنوده ، ولا تبقى يد تحرك الماكنة الحربية الاستعمارية إلا وقد خضعت لتلك الآيات أو أصابها الترديد بحيث لا تجسر على ضرب الحق وأهله ، فتتحقق مصداقية قوله تعالى :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 1 » . وبهذا يتم الأمر للمهدي المنتظر عليه السّلام ولأعوانه بسبب تلك المعاجز العظيمة والحوادث فوق الأرضية الباهرة التي أشرنا إليها بعض الإشارة هنا ، لتأتي تفاصيلها وأدلتها في هذا الكتاب وغيره مستوفاة إن شاء اللّه . عنده يعلم الدليل على كتابة هذا الكتاب والغور في العلائم لما تملكه من الأهمية التغييرية والقضايا المصيرية بالإضافة إلى معرفة حدود زمانه من تحقق تلك العلائم وتمييزه عن غيره ممن يدعي المهدوية .

الاحتمال السادس : من المسلم عندنا أرجحية علم الإمام على علوم جميع البشر في جميع

المجالات بما يشمل العلوم الحديثة ، وقد بينا في كتب أخرى مرارا أن العلم يساوي القدرة ، حتى أنه ورد ظهور حرفين من العلم فقط إلى ظهور القائم عليه السّلام فإذا ظهر المهدي عليه السّلام ظهر على يديه خمس وعشرون حرفا منه فيتسبب ذلك في تفوق أسلحة جيوشه وكف أسلحة أعدائه . روى ابن سليمان الحلي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « العلم
هامش
( 1 ) الشعراء : 4 .