هنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما » « 1 » .
وكذا الأخبار الدالة على دخول السفياني بغداد والكوفة ، فإن فيها :
« حتى ينزل بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة - يعني بغداد - فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويبقرون أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس » والكبش يقال لكبير الغنم يكنى به عمن له السلطة والسيطرة ، فيدل الخبر على حكمهم العراق عند دخول السفياني ، لصعوبة تصور جمع ثلاثمائة من بني العباس وقتلهم إذا لم يكونوا هم الحكام المعروفين .
وروى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يذهب ملك هؤلاء حتى يستعرضوا الناس بالكوفة يوم الجمعة ، لكأني أنظر إلى رؤوس تندر فيما بين المسجد وأصحاب الصابون » « 2 » .
ومعلوم أن الإمام الصادق عليه السّلام في دولة العباسيين لا يشير إلا إليهم ولأن المعهود في الأذهان هم الحكام الفعليون في زمانه ، يؤكّده ما رواه الشيخ المفيد بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أن لولد فلاني عند مسجدكم - يعني مسجد الكوفة - لوقعة في يوم عروبة يقتل فيها أربعة آلاف من باب الفيل إلى أصحاب الصابون ، فإياكم وهذا الطريق فاجتنبوه ، وأحسنهم حالا من أخذ في درب الأنصار » « 3 » .
وأما الحجاز :
فيدل على حكمهم فيه ، رواية قتلهم النفس الزكية المارة ، وقول الصادق عليه السّلام للمنصور : « حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام » والمروي أنه يقتله جيش آل بني فلان ، ومع تواجد جيشهم في الحجاز
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 259 ح 18 .
( 2 ) الغيبة : 448 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 377 .