إلى كلب فيأتيه مثل السيل والليل ، ويكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس ، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام ، فتختلف الثلاث رايات ، رجال ولد العباس هم الترك والعجم وراياتهم سوداء ، وراية البربر صفراء ، وراية السفياني حمراء فيقتتلون ببطن الأردن قتالا شديدا » « 1 » .
فهذه الأخرى تدل على أن الشام أو بعض بلاده ستكون بيد ولد العباس يوم خروج السفياني ، وهم مدعومون من قبل الترك والعجم ، كناية عن القوات غير العربية عامة .
وفي رواية ثالثة يرويها ابن حماد في خروج السفياني جاء فيها : « فيخرج فيهم ويتبعه ناس من قريات وادي اليابس ، فيخرج إليه صاحب دمشق ليلقاه ويقاتله ، فإذا نظر إلى رايته انهزم ، ووالي دمشق يومئذ وال لبني العباس » « 2 » .
فلو صدقت وما أظن لدلت على أن دمشق يومها إحدى ولايات أو محافظات الدولة العباسية القائمة في الشام أو العراق .
ومهما يكن من ذلك فالروايات الثلاثة وغيرها تدل على أن الشام أو بعضها ستكون محكومة لولد العباس .
العراق :
ويدل على حكم بني العباس عندها على العراق الروايات الدالة على خروج السفياني والخراساني عليهم ، فإن فيها : « فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان هذا من هنا وهذا من
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 90 .
( 2 ) كتاب الفتن : 75 .