تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
عقيب زوالها . مع أن الروايات الواردة في زمانهم وبعد تسلطهم وظلمهم لا تعكس أكثر من رؤية الناس الفرج بزوال دولة بني العباس القوية ، ولذا عدّت إحدى علامات الظهور هو اختلاف بني العباس ، وبعده ظهور السفياني من دون التفات إلى الفترة الدقيقة والحال القائمة بين العلامتين .

الاحتمالات المطروحة :

بعد الالتفات إلى كثرة الروايات الدالة على بقاء بني العباس إلى زمان السفياني وعلائمية اختلافهم كما تقدم ودلالة روايات بني فلان على ذلك بشكل آكد وأدق مع قوة الظن بإرادة بني العباس من بني فلان لتطابق الكثير من الأخبار ومساعدة الظروف كما مر ، وبعد زوال دولة بني العباس وعدم الدليل المعتبر على تجددها تبقى المسألة غامضة ذات احتمالات . الاحتمال الأول : كون الملوك الذين حكموا الدول الإسلامية - وخصوصا العراق والشام والحجاز بعد زوال الدولة العثمانية وخروج الاستعمار البريطاني وغيره - جميهم من بني العباس وإن لم يشتهر ذلك ولم يعرفه الناس ، وليس ذلك مستبعدا ، لتواجد بني العباس في هذه البلدان ، ووجود داعية الملك والسيطرة موروثة في أنفسهم ، فكيف لا يطمعون في ذلك ، وجدّهم القائل الملك عقيم ، فهم يركضون وراءها مهما كلف الثمن ، وحتى لو اقتضى التعاون مع الأجانب والمستعمرين الطامعين . الاحتمال الثاني : تجدد ملكهم في المستقبل وظهور دعوتهم من جديد بعنوان بني العباس وحكمهم لجميع البلاد الإسلامية ، وهو بعيد ، نعم قد يحكمون بعض البلاد الإسلامية . الاحتمال الثالث : الالتزام بعدم عود ملكهم وإنما زال وتشتت وتفرق أمر السلطة في العراق وغيره إلى ظهور السفياني والقائم .