يكون علامة على ظهور القائم عليه السّلام تقدم بعضها ونضيف هنا رواية جابر المعتبرة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها ، أولها : اختلاف بني العباس ، وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدّث به من بعدي عني ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق ، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، ويعقبها هرج الروم ، وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة ، فتلك السنة يا جابر اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب ، فأول أرض المغرب أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني . . » « 1 » .
فكم هي من الحوادث والوقائع والأمور التي تعقب اختلاف بني العباس الذي هو العلامة ، فلا يزيد اختلافهم على أنه أول العلامات المتسلسلة التي قد يفصل بين أولها وآخرها قرون عديدة .
وأما رواية خروج السفياني والخراساني على بني العباس ، فهي معارضة برواية حذيفة بن اليمان : أن النبي صلّى اللّه عليه واله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب فقال : « فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس » فهي تدل على أن السفياني إنما يخرج على أهل المشرق والمغرب دون العباسيين .
وأما الروايات الدالة على تجدد ملكهم وبقائهم فمنشؤها ما كان شائعا في تلك الأزمنة بين العامة أو عامة الناس من أن بني العباس يحكمون مرتين ولهم رايتان ، فقد روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن الفضيل ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال ، قلت له : جعلت فداك بلغنا أن لآل جعفر راية ، ولآل العباس رايتين ، فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء ؟ قال : « أما آل جعفر
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 279 .