تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
عنهم النصر ، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض : اشبعي من لحوم الجبارين ثم يخرج السفياني » « 1 » ، وتقدم أن المرواني من علامات ظهور المهدي عليه السّلام المتاخمة ، فحربهم معه دليل على عود ملكهم وحكمهم عند تحقق العلائم . ومنها : الرواية التي يرويها الشيخ الكليني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وذكر هؤلاء عنده وسوء حال الشيعة عندهم فقال : « إني سرت مع أبي جعفر المنصور وهو في موكبه وهو على فرس وبين يديه خيل ومن خلفه خيل وأنا على حمار إلى جانبه - إلى أن قال - فقال لي : تذكر يوم سألتك هل لنا ملك ؟ فقلت : نعم ، طويل عريض شديد ، فلا تزالون في مهلة من أمركم ، وفسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام ؟ فعرفت أنه قد حفظ الحديث . . » « 2 » ، وليس في سند الحديث ما يتوقف في شأنه سوى محمد بن أبي حمزة الذي وثّقه الكشي والعلامة وضعّفه الآخرون . ومهما يكن من ذلك فهي تدل على بقاء ملك بني العباس إلى قتل النفس الزكية الذي هو من العلائم القريبة من الظهور ليس بينه وبين القائم سوى خمس عشرة ليلة ، وقد تقدمت الرواية القائلة بأن النفس الزكية ممن يقتله جيش آل بني فلان ، مما يدل على أن بني فلان هم بنو العباس ، وقتلهم النفس الزكية مع ذهاب ملكهم على يد التتر آية تجدده . ومنها : ما رواه ابن طاووس عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه سئل عن ظهور قائم أهل البيت عليهم السّلام فتنهد وبكى ثم قال : « يا لها طامة إذا حكمت في الدولة الخصيان والسودان ، وأحدث الأمارة الشبان والصبيان ، وخرب جامع الكوفة من العمران ، وانعقد الجسران ، فذلك الوقت زوال ملك بني العباس ، وظهر قائمنا أهل البيت » « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 303 ح 12 ، البحار 52 : 251 ح 140 . ( 2 ) الكافي 8 : 37 . ح 7 . ( 3 ) الملاحم والفتن : 198 .