في تجدد ملكهم وبقائه إلى زمان خروج السفياني والخراساني ليكون اختلافهم عندها من العلائم على ظهور المهدي عليه السّلام فيدل عليه أدلة كثيرة مستحكمة .
منها : جميع الروايات الدالة على بقاء ملكهم وطول فترة حكمهم حتى يخرج عليهم السفياني والخراساني ويكون هلاكهم على أيديهما ، والأخبار الدالة على أن هلاكهم يكون من حيث بدأ ملكهم ويسلط اللّه عليهم علجا من هناك يدفعها إلى المهدي عليه السّلام والأخبار الدالة على أن إحدى العلائم هي الخوف والجوع من بني فلان في آخر حكمهم ويكون زوالهم بقيام القائم ، وغيرها من الأخبار التي مرت وتأتي الإشارة إليها إذا جمعت مع العلم بزوال ملك بني العباس وعلى أيدي التتر ، فالنتيجة هي عود ملكهم من جديد لتصدق كل تلك الأخبار ويكون هلاكهم في المرة الثانية على يد السفياني والخراساني وحتى نفس الإمام المهدي عليه السّلام كما دلت عليه الأخبار .
ومنها : الخبر الذي يرويه النعماني بسنده عن الحسن بن الجهم ، قال قلت للرضا عليه السّلام : أصلحك اللّه ، إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس ، فقال : « كذبوا إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم » « 1 » ، ولو صح سندها لأغنتنا في المقام وما عدلنا عن الالتزام بتجدد ملكهم ، فهي تدل على قيام السفياني والحال أن سلطان بني العباس موجود ، فإذا جمع مع علمنا بزوال ملكهم على أيدي التتر يعطي نتيجة هي تجدد حكمهم من جديد ، ليصدق قوله : إنه - يعني السفياني - ليقوم وإن سلطانهم لقائم .
ومنها : ما رواه النعماني بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « إن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسيا يشيب فيها الغلام الحزور ، ويرفع اللّه
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 303 ح 11 ، البحار 52 : 250 ح 137 .