تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فهل ترى أن الإمام الصادق عليه السّلام أو الإمام الكاظم عليه السّلام يقول : إن القائم من أولاد الحسين عليه السّلام يقضي على بني العباس ، أو الخراساني الذي هو من قواده كذا ، لا تظنن ذلك ، وخصوصا عند تدوين هذه الكتب التي نروي منها ككتاب الكافي وكتب الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والنعماني الذين هم عاشوا الفترة القاسية من حكومة بني العباس ، فلا محيص عن التعبير عنهم ببني فلان أو بني الشيصبان على ما جاء في بعض الأخبار التي منها الرواية التي يرويها الشيخ الصدوق عن علي بن مهزيار يقول في حديث مشاهدته صاحب الزمان عليه السّلام في غيبته جاء فيه : يا ابن مهزيار كيف خلفت إخوانك في العراق ؟ قلت : في ضنك عيش وهناة ، قد تواترت عليهم سيوف بني الشيصبان ، فقال : قاتلهم اللّه أنى يؤفكون ، كأني بالقوم قد قتلوا في ديارهم وأخذهم أمر ربهم ليلا ونهارا ، فقلت متى يكون ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة بأقوام لاخلاق لهم واللّه ورسوله منهم براء ، وظهرت الحمرة في السماء ثلاثا ، فيها أعمدة كأعمدة اللجين تتلألأ نورا . . . » « 1 » . ومعلوم أن الحكام في العراق أيام ابن مهزيار هم بنو العباس ، لكنه عبر عنهم ببني الشيصبان تقية وخوفا ، بقرينة قوله : قد تواترت عليهم سيوفهم ، أترى أنه يقول بني العباس قاتلهم اللّه وسيوفهم متواترة . فالعقل السليم والتقية المأمور بها تقضي بعدم التصريح باسمهم لعنهم اللّه . ولكن ذهاب ملكهم في القرن السابع الهجري على يد المغول الذين أخبر عنهم النبي صلّى اللّه عليه واله كما جاء في روايات المجان المطرقة وغيرها ، لا يسمح لقبول إرادة بني العباس من بني فلان ولعلهم قوم آخرون يكونون قبيل ظهور القائم ، أو نلتزم بتجدد ملك بني العباس من جديد .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 465 ح 23 .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 414 | عباس تبريزيان