بقيت حتمية اختلاف بني فلان وعدمها ، فقد دلت عليه رواية الشيخ الطوسي ؛ لأن فيها « واختلاف بني فلان من المحتوم » على خلاف باقي المصادر التي فيها « بني العباس » كما مر ، وسند الشيخ معتبر على ما يبدو .
سائر أعمال بني فلان :
لا بأس من سرد باقي أعمال بني فلان المروية في هذا الموضع لتأكيد ما سبق .
منها : ضلوعهم في الفتنة التي تكون بين الحرمين واستمرارهم بالقتل والظلم على ما يرويه الشيخ المفيد بسند معتبر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال في حديث : « إن من علامات الفرج حدثا يكون بين المسجدين ، ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب » « 1 » وسيأتي الكلام عن الحدث الذي يكون بين الحرمين .
ومنها : قتلهم النفس الزكية يرويه الكليني عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيه : « يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ، ولكن يقتله جيش آل بني فلان ، يجيء حتى يدخل المدينة ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون ، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء اللّه » « 2 » ، ويؤكده ما رواه النعماني عن علي عليه السّلام أنه قال في حديث : « ألا أخبركم بآخر ملك بني فلان » ؟ قلنا :
بلى يا أمير المؤمنين ، قال : « قتل نفس حرام ، في يوم حرام ، في بلد حرام عن قوم من قريش ، والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة » « 3 » ، وقد ذكرت الأخبار أن بين قتل النفس الزكية وظهور
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 375 .
( 2 ) الكافي 1 : 337 ح 5 .
( 3 ) كتاب الغيبة : 258 .