شعورهم ، أصحاب السبل ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطىء الفرات البرية والبحرية جزاء بما عملوا وما ربك بظلام للعبيد » « 1 » .
ومنها : أن هلاكهم من حيث بدأ ملكهم يعني من خراسان رواه الشيخ الطوسي ، بسنده عن عمار بن ياسر أنه قال : إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان ، ولها أمارات ، فإذا رأيتم فالزموا الأرض وكفوا حتى تجيء أماراتها ، فإذا استثارت عليكم الروم والترك وجهزت الجيوش ، ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال ، واستخلف بعده رجل صحيح فيخلع بعد سنين من بيعته ، ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ . . . » « 2 » ، فهي لم تذكر بني فلان وإنما ذكرت ضمير « هم » الذي لا يقل في المرتبة عن كلمة بني فلان ، ولكن تقدم في روايات بني العباس « ويسلط اللّه عليهم علجا من حيث بدأ ملكهم . . » فيكون الضمير راجعا إليهم .
من هم بنو فلان ؟
هل هم بنو العباس كما يقتضيه تطابق بعض روايات الاسمين مثل رواية جابر ورواية الأمور الحتمية ، ورواية لا بد من أن يملك بنو فلان أو بنو العباس ، ورواية خروج الخراساني والسفياني عليهم .
ويساعده الجو الحاكم عند صدور هذه الأخبار وتدوينها من حكومة بني العباس وقسوتهم ، مما يحتم عدم التصريح باسمهم خصوصا عند الكلام عن مصيرهم ونهايتهم وخروج حسيني عليهم ، كل ذلك من المخالفات السياسية .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 256 ح 13 .
( 2 ) الغيبة : 463 ح 479 .