رمضان وخروج القائم عليه السّلام ، إن اللّه يفعل ما يشاء ، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا كان كذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة وخرج السفياني » وقال : « لا بد لبني فلان من أن يملكوا ، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق ، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان هذا من هنا ، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما ، أما إنهم لا يبقون منهم أحدا » ثم قال عليه السّلام : « خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد » « 1 » .
وماذا بعد كل هذا التأكيد على اختلاف بني فلان وخروج السفياني والخراساني عليهم من دليل على متاخمة اختلافهم وتشتت أمرهم لظهور القائم عليه السّلام ، وكيف لا يكون علامة على ذلك ؟ !
ومنها : رواية الشيخ الطوسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يكون فساد ملك بني فلان حتى يختلف سيفا بني فلان ، فإذا اختلفا كان عند ذلك فساد ملكهم » « 2 » .
والنتيجة أن هذه الأخبار لم تصرّح بأن اختلاف بني فلان علامة على خروج القائم ، غايته رواية جابر التي فيها الزم الأرض حتى ترى علامات أولها اختلاف بني فلان كما رواه الشيخ المفيد « 3 » ، وقد تقدم رده ، ولكن تستفاد العلائمية من مجموع الروايات بوضوح ، حتى لو أمكن المناقشة في دلالة بعضها أو أكثرها على ذلك فلا يمكن إنكار دلالة مجموعها على المتاخمة ، وفيها المعتبر سندا .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 255 ح 13 .
( 2 ) الغيبة : 271 .
( 3 ) الاختصاص : 255 .