3 - أكثر هذه الروايات التي أوردناها هناك روايات تقابلها جاء فيها « بنو فلان » بدل بني العباس حتى من نفس النعماني .
4 - كيف يكون اختلاف بني العباس من العلائم وقد انقضى ملكهم من يوم استولى هولاكو على بغداد ، مما يمضي عليه أكثر من سبعة قرون .
فلا بد في هذه المرحلة من صرف النظر عن بني العباس وتسليط الضوء على « بني فلان » كعلامة مستقلة ، لنرى مدى علائميتها وحتميتها ثم نرجع للجمع بين العلامتين أو التفريق والبت في حال بني العباس .
فالروايات الدالة على علائمية اختلاف بني فلان أكثر من روايات بني العباس ولها مصادر وطرق متفاوتة جاء بعضها عند سرد روايات بني العباس محاولة منا لتقريب الوحدة بين الكلمتين ، أعني بني العباس وبني فلان ، ونضيف هنا روايات أخرى تذكر علائمية اختلاف بني فلان وغيرها .
منها : الرواية التي يرويها الكليني بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا اختلفوا طمع الناس وتفرقت الكلمة وخرج السفياني » « 1 » .
ومنها : رواية قرب الإسناد يقول الراوي قلت له : جعلت فداك ، إنك قلت لي في عامنا الأول - حكيت عن أبيك - أن انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان وفلان ، ليس لبني فلان سلطان بعدهما ؟ قال : « قد قلت ذاك لك » ، فقلت : أصلحك اللّه إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش يستقيم عليه الأمر ؟ قال : « لا » قلت : يكون ماذا ؟ قال : « يكون الذي تقول أنت وأصحابك » ، قلت : تعني خروج السفياني ؟ فقال : « لا » فقلت :
قيام القائم ؟ قال : « يفعل اللّه ما يشاء . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 809 ح 254 .
( 2 ) قرب الإسناد : 370 ح 1326 .