ورواه الكليني بسند معتبر والشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد « 1 » ، وكذا الشيخ الطوسي إلا أن فيه « واختلاف بني فلان من المحتوم » « 2 » .
ومهما يكن من ذلك فالأخبار كما ترى دالة على أن اختلاف بني العباس من العلائم على ظهور القائم بل هو من العلائم الحتمية دون الموقوفة .
وإنما أوردنا كل تلك الأخبار لتتأكد من العلائمية ثم الحتمية وتستيقن منه .
ولكن الخبير قد يلاحظ على هذه الأخبار والاستدلال بها بعض الملاحظات نذكرها كما يلي :
1 - عدم تصريح الأخبار بأن اختلاف بني العباس وهلاكهم من العلائم على خروج الإمام المهدي عليه السّلام ، غاية ذلك صرّحت الرواية الأولى بترك التحرك ولزوم الأرض حتى ترى علامات منها اختلاف ولد العباس ، ولو كان من العلامات على ظهوره فهو من المسلسلات التي بين العلامة والتي تليها زمان لا يمكن تحديده ، وقد يفصل بينها قرون كما بينا ، وذلك بقرينة قوله : أولها اختلاف بني العباس .
وباقي الروايات بين أن تذكر أنه من علامات الفرج الذي يمكن أن يراد به رفع الخناق عن الشيعة ، أو تذكر حوادث تطول بعد اختلافهم وهلاكهم قبل ظهور القائم عليه السّلام .
2 - يروي جميع هذه الأخبار رجل واحد وهو النعماني ، مع أن غيره إذا روى قال « بني فلان » ولم يقل « بني العباس » ، فلعل تغيير بني فلان إلى كلمة بني العباس اجتهاد من النعماني .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 310 ح 484 ، الإرشاد : 358 .
( 2 ) الغيبة : 266 .