تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إلا مخبران أو ثلاثة ويبلغ نبؤهم عبر وسائل الإعلام المتطورة والقوية إلى جميع العالم ، عندها يدهش الناس مما حدث إذ لم يعهدوا مشابها له ولم يسمعوا بخسف مثل هذا الخسف ، مما يجعلهم يتساءلون عن السبب الحقيقي وعن ذاك المنصور الذي بعث إليه الجيش فنجا منه بهذا النحو ، وأعانته اليد الغيبية أو القوى الطبيعية على حسب معتقدات الناس فيقع التساؤل عن مدى صدق الخبر وعلله وماذا أصاب ذلك الجيش . فما تخمد تلك التساؤلات ولا تنقطع علامات التعجب المرسومة بعد نقل ذلك الحدث في الصحف والمجلات حتى يستيقظ الناس ليشاهدوا بدنا بارزا في عين الشمس ويدا تشير ومناد ينادي ويهتف بانقضاء مدة الجبارين واقتراب الوعد الحق ، مما يثير دهشة الناس ويزداد تعجبهم واستفهاماتهم عما يحدث وعما يراد بأهل الأرض مما يذهلهم عن جميع زخارف الدنيا ويجزمون بعدم تسييب الدنيا وأهلها ، بل هم مندوبون لقبول تغيير جاء يزحف وموقف جديد حاسم ، تظل أذهانهم مشغولة بهذا الحدث وذاك الخسف . حتى إذا مضت شهران أو ثلاثة يفاجئون بصيحة في السماء ونداء ينادى في ثلاث ساعات ومنشور يقرأ عليهم بحيث يوقظ النائم ويفزع المستيقظ ويقيم القاعد ويقعد القائم ويخرج الفتاة من خدرها ويسمعه كل صقع بلسانهم يصرح فيه باسم المهدي واسم آبائه عليهم السّلام وأن الحق معه وفيه ، وأن على الناس متابعته ونصرته بحيث لا يبقى أدنى شك لواحد من أبناء البشر ولا يدع أي ترديد ، حتى يظهر اسم المهدي عليه السّلام على الأفواه ، ولا يكون لهم حديث مما سواه ، ولا مطلب مما عداه . وهو معجزة تناسب الشائع في هذه الأزمنة من حكومة التطور الصناعي والتفوق التكنولوجي خصوصا في مجال الإعلام ووسائل الارتباط العالمي ليأتي هذا النداء فوق كل إعلام وكل تطور وتفوق علمي وصناعي .