وفي رواية سادسة هي رواية المفضل : « إن للقائم من ولد علي عليه السّلام غيبة كغيبة يوسف ، ورجعة كرجعة عيسى عليه السّلام بن مريم ، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر ، وخراب الزوراء ، وهي الري ، وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربايجان ، تلك حرب يقتل فيها ألوف وألوف كل يقبض على سيف محلى تخفق عليه رايات سود ، تلك حرب يشوبها الموت الأحمر والطاعون الأغبر » « 1 » .
فخروجه عليه السّلام مع حرب بني العباس وفي زمانها لدليل على بقاء ملكهم إلى ظهوره عليه السّلام .
وفي رواية سابعة عن سلمان الفارسي قال : أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام خاليا فقلت : يا أمير المؤمنين متى القائم من ولدك ؟ فتنفس الصعداء وذكر كلاما قال فيه : « فإذا قتلت ملوك بني العباس اولي العمى والالتباس . . وخربت البصرة هناك يقوم القائم من ولد الحسين عليه السّلام » « 2 » .
وهناك روايات أخرى دالة على علائمية اختلاف بني العباس وانقراض ملكهم على ظهور القائم عليه السّلام نعرض لها بالتدريج .
وإذا كان اختلافهم علامة فهل هو من المحتوم أوليس من العلامات الحتمية ؟ دلت الأخبار المعتبرة وغيرها على أنه من المحتوم ، فقد روى الصدوق بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أبا جعفر كان يقول : « إن خروج السفياني من الأمر المحتوم ؟ » قال لي : « نعم واختلاف ولد العباس من المحتوم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وخروج القائم من المحتوم . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 147 .
( 2 ) العدد القوية : 75 ح 126 مرسلا .
( 3 ) كمال الدين : 652 ح 14 .