عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم ، ويسلط اللّه عليهم علجا من حيث بدأ ملكهم لا يمر بمدينة إلا فتحها ولا ترفع له راية إلا هدّها ، ولا نعمة إلا أزالها ، الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتي يقول بالحق ويعمل به » « 1 » .
ودلالة هذه الرواية على خروج الخراساني الذي يدفعها إلى الشخص الذي يقول بالحق ويعمل به - أي الإمام المهدي عليه السّلام - لدليل على أن هلاكهم علامة من علامات الظهور .
وفي رواية رابعة يرويها عن يعقوب السراج قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
متى فرج شيعتكم ؟ قال : « إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم ، وطمع فيهم من لم يكن يطمع ، وخلعت العرب أعنتها ، ورفع كل ذي صيصية صيصيته ، وظهر السفياني ، وأقبل اليماني ، وتحرك الحسني خرج صاحب هذا الأمر » « 2 » .
فهي تذكر عدة علامات منها اختلاف ولد العباس وضعف حكومتهم .
وفي رواية خامسة يرويها النعماني عن ابن أبي يعفور قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « امسك بيدك هلاك الفلاني - اسم رجل من بني العباس - وخروج السفياني ، وقتل النفس ، وجيش الخسف ، والصوت » .
ثم قال : « الفرج كله هلاك الفلاني ، من بني العباس » « 3 » .
ولا يعني قوله الفرج كله هلاك العباسي الذي هو آخر ملوك بني العباس سوى أنه علامة على ظهور القائم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 249 ، والعلج هو الرجل الأعجمي .
( 2 ) كتاب الغيبة : 270 .
( 3 ) كتاب الغيبة : 258 .