تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
السياسيون والقادة الناهضون في كل صقع من تلك المصطلحات التي عرفها الناس واشتاقوا إليها كمصطلح اليماني والخراساني واسم المهدي في مجال انجاح ثوراتهم وتحركاتهم السياسية والنظامية . فكان هذا الأمر يحدث حتى في زمان الأئمة لما خرج طالب الحق قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام نرجو أن يكون هذا اليماني ، فقال : « لا ، اليماني يتوالى عليا وهذا يبرأ منه » « 1 » . ولذا جاء التأكيد في الأخبار على زوال دولة العباسيين أولا وقبل كل العلائم بيانا لماهية كل تحرك في البلدان التي ينتظر المنتظرون حصول التحرك فيها كعلامة لظهور الإمام المهدي عليه السّلام . وبعد هذا التأكيد يعلم أن كل خارج من هذه البلدان قبل زوال دولة العباسيين ليس هو الموعود به ولا هو من العلائم . وقد نجح هذا التأكيد للفترة التي استدام بها ملك بني العباس أعني القرن السابع الهجري ، فلما زالت هذه الدولة عادت التوهمات من جديد حتى تمكن البعض من إيهام المنتظرين في مجال تمشية أغراضهم السياسية مهما كانت نواياهم ومقاصدهم ، خيّرة وصادقة . فلا محيص عن استعراض الأخبار الواردة في ذلك لكي نقف على الحقيقة في هذا التعتيم ، ونستنير الطريق الأصوب في متاهات الأيام وحوالك الدهور . فالذي يدل على أن اختلاف بني العباس من العلامات معتبرة جابر بن يزيد الجعفي قال ، قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام : « يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها ، أولها : اختلاف بني العباس وما أراك تدرك ذلك ولكن حدّث به من بعدي
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 661 ح 1375 .