تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
« يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ويعظم البلاء ، حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدّوا على مسجدك بفطوة . . . » « 1 » . ولما لاحظنا مجموع الأخبار الناقلة للحوادث التي تحدث في بغداد وجدنا أهم ما فيها هو حكومة بني العباس الطويلة العريضة تنتهي باختلاف يحدث فيما بينهم ويسلط اللّه عليهم علجا من حيث بدأ ملكهم ، أي المشرق ، فتزول دولتهم . والأخبار متوالية متواترة على أن أول علامات الفرج هو اختلاف بني فلان أو بني العباس وزوال ملكهم ، فأول ما نبحثه من الأحداث هو اختلاف بني فلان ثم نعطف على باقي الأحداث والوقائع إلى دخول السفياني الذي تكلمنا عنه مسبقا .

اختلاف بني فلان :

لا يخلو شيء من بلدان العالم خصوصا منطقة الشرق الأوسط من الحركات السياسية والعسكرية والانقلابات وتقلبات الأوضاع الحاكمة ، وما من دولة قامت ولا من نظام ساد إلا وله مناوؤه والخارجون عليه . ومعه لا يكون مثل حركة اليماني والسفياني والخراساني من العلامات الواضحة التي يصلح أن تكون علامة على ظهور الإمام عليه السّلام يعتمد عليها المنتظرون ؛ لأن الحركة في اليمن وخروج رجل من اليمن قد يتكرر على مر التاريخ ، وكذا الخارج في خراسان أو الشام الموسوم بالسفياني . فكان هذا التصوّر يغلب على الناس عند نشوء كل تحرك في اليمن أو الشام أو خراسان بأن الخارج هو اليماني أو الخراساني ، بل قد يستغل
هامش
( 1 ) اليقين : 156 .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 402 | عباس تبريزيان