تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
يضاف إلى ذلك الرواية المعروفة المروية من طرق العامة والخاصة عن محمد بن الحنفية قال : « تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح ، أو صالح بن شعيب من تميم يهزمون أصحاب السفياني حتى تنزل بيت المقدس توطئ للمهدي سلطانه . . . » « 1 » . ولكن الحقيقة أنّ دور الممهدين مهما كانت فاعليته فهو لا يتجاوز حدود الشرق الأوسط كما هو مستفاد من نفس الأخبار إذ أنها جعلت الغاية القصوى هي بلوغ بيت المقدس فلا يمكن الاعتماد على هذا الاحتمال في تقرير مصير العالم برمته .

الاحتمال الخامس : وقوع أمور غير مترقبة تؤدّي إلى خضوع سكان الأرض من جميع المذاهب

والديانات المنتشرة في أقطار الأرض ، وكل أبناء الحضارات المختلفة ، هي في الحقيقة علائم ظهور المهدي عليه السّلام التي تحصل متتالية بحيث لا تعطي أي فرصة للترديد في اختيار الإسلام ومتابعة المهدي عليه السّلام ، سنبحثها تباعا وستجيء تفاصيلها . أول تلك الأمور هي نهاية غامضة لجيش يبعثه أشد أعداء المهدي عليه السّلام ، أعني السفياني الأموي الذي سيظهر في الشام ويسيطر على ربوعه فيبعث جيشا إلى العراق وآخر إلى الحجاز حتى يدخلوا المدينة ويعبثون بها وبأهلها ثم يخرجون متوجهين نحو مكة بعد ما يبلغهم أن المهدي عليه السّلام قد خرج من المدينة إلى مكة ، فما أن يتوسطوا البيداء التي هي على فرسخ من ذي الحليفة تخسف بهم الأرض وهم أكثر من مائة ألف مقاتل فلا ينجو منهم
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 188 .