ولكن الترتيب الذكري في الأخبار لا يمكن الاعتماد عليه ؛ لاختلاف الروايات فيما بينها في التقديم والتأخير ، فواحدة تقدم طلوع الشمس وأخرى تقدم الخسف وهكذا .
كما جاء في الخبر الذي يرويه علي بن يونس عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال النبي صلّى اللّه عليه واله : « عشرة قبل الساعة لا بد منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ، وخسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر » « 1 » .
فالملاحظ أن هذه الأخيرة قدمت الدجال والدابة على طلوع الشمس من مغربها ، بينما الرواية السابقة قدمت طلوع الشمس عليهما .
وروى الراوندي عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « عشر علامات قبل الساعة لا بد منها : السفياني والدجال والدخان والدابة ، وخروج القائم ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر » « 2 » .
فقد اختلفت في التقديم والتأخير مع الروايات السابقة ، وجعلت طلوع الشمس من مغربها بعد خروج القائم عليه السّلام .
فإذا كانت الرواية الأولى أوضح سندا من هذه الأخيرة فهناك رواية يرويها الكليني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سأل رجل أبي صلوات اللّه عليه عن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام وكان السائل من محبينا ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه واله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم ، فيومئذ لا ينفع نفس إيمانها لم
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 259 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 3 : 1148 ح 57 .