تكن آمنت من قبل » « 1 » .
ومعلوم أن الحروب لا تضع أوزارها إلا بعد ظهور القائم وانتشار العدل ، فهي تدل على أن طلوع الشمس بعد أن تضع الحرب أوزارها بعد ظهور القائم عليه السّلام .
بل هي في آخر الزمان كما جاء في الخبر المروي عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً
قال : « وسيريكم في آخر الزمان آيات ، منها دابة الأرض ، ونزول عيسى بن مريم عليه السّلام وطلوع الشمس من مغربها » « 2 » ، وما نزول عيسى بن مريم عليه السّلام وخروج الدابة إلا بعد ظهور القائم عليه السّلام كما سيأتي الكلام فيه ، فيكون طلوع الشمس كذلك ، ويكون المراد آخر الزمان الذي لا يكون بعده آخر .
ويؤيد ذلك ما رواه ابن حماد بسنده عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « إذا نزل عيسى بن مريم وقتل الدجال تمتعوا حتى تجيء ليلة طلوع الشمس من مغربها ، وحتى تتمتعوا بعد خروج الدابة أربعين سنة لا يموت أحد ولا يمرض ، ويقول الرجل لغنمه ودوابه : اذهبوا فارعوا كذا في مكان كذا وكذا وتعالوا ساعة كذا كذا . . . » « 3 » ، مما ظاهره أن تحقق ذلك بعد ظهور القائم وبسط العدل .
بل هو آخر الأمور عند نهاية الخلق كما جاء في الخبر الذي يرويه ابن جرير عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « ثم إن عيسى يرفع رأسه إلى السماء ويؤمّن المسلمون ، فيبعث اللّه عليهم دابة يقال لها النغف تدخل من مناخرهم فيصبحون موتى من حاق الشام إلى حاق العراق حتى تنتن الأرض من
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 10 ح 2 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 198 في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ، والآية 37 في سورة الأنعام .
( 3 ) كتاب الفتن : 163 ، الملاحم والفتن : 97 .