جيفهم ، ويأمر اللّه السماء فتمطر كأفواه القرب فتغسل الأرض من جيفهم ونتنهم ، فعند ذلك طلوع الشمس من مغربها » « 1 » .
نعم هناك رواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام تدل على بقاء الناس بعد طلوع الشمس لفترة نسل واحد يرويها في عقد الدرر عنه عليه السّلام أنه قال : « ألا وتكون الناس بعد طلوع الشمس من مغربها كيومهم هذا ، يطلبون النسل والولد ، يلقى الرجل الرجل فيقول : متى ولدت ؟ فيقول : من طلوع الشمس من المغرب ، وترفع التوبة ، فلا ينفع نفس إيمانها ، لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا ، هو التوبة » « 2 » ، وقد دلت رواية ابن حماد على أنها أربعون سنة من يوم خروج الدابة ، وخروج الدابة مقارب لطلوع الشمس من مغربها للخبر الذي يرويه الطيالسي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، أو خروج الدابة على الناس ضحى . . . فأيتها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا » « 3 » .
ولا أدري من أين أتى القائلون بأن طلوع الشمس من مغربها من علائم ظهور القائم عليه السّلام بذلك ، فإني لم أجد على ذلك دليلا ، وليس ما يدل عليه سوى شهرته ، ورب مشهور لا أصل له .
وأما عدم قبول التوبة عند طلوع الشمس من مغربها فقد دلت عليه عدة روايات كرواية الكليني السابقة ورواية ابن أبي شيبة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدابة » « 4 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 17 : 69 .
( 2 ) عقد الدرر : 326 .
( 3 ) مسند أبي داود الطيالسي 9 : 297 ح 2248 .
( 4 ) المصنف 15 : 178 ح 19442 ، مسند أحمد 2 : 445 ، سنن الترمذي 5 : 264 ح 3072 .