تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الروايات أن طلوع الشمس من مغربها من علامات ظهور صاحب الدار عليه السّلام « 1 » . وقد حققنا أن الروايات الذاكرة لطلوع الشمس من مغربها كثيرة منقولة بطرق مختلفة ، يرويها العامة والخاصة ، غير أنها لا تدل على أنها علامة على ظهور القائم ، والمستفاد منها أنها تتحقق بعد ظهوره عليه السّلام . نعم هي علامة على الساعة ومن الأمور التي لا تقبل التوبة عند تحققها حيث لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، وهي الوقت المعلوم الموعود به الشيطان . وهناك اختلاف في حقيقتها وكنهها وتفسيرها ، وهل تطلع الشمس من المغرب حقيقة أو هو كناية عن ظهور القائم عليه السّلام أو شيء آخر ؟ تحتاج الإجابة على ذلك إلى استعراض الأخبار الواردة في هذا المجال . روى الشيخ الصدوق بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : كنا جلوسا في المدينة في ظل حائط ، قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في غرفة فاطلع علينا فقال : « فيم أنتم ؟ » فقلنا : نتحدث ، قال : « عم ذا ؟ » قلنا : عن الساعة ، فقال : « إنكم لا ترون الساعة حتى ترون قبلها عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض ، وثلاثة خسوف في الأرض : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وخروج عيسى عليه السّلام ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وتكون آخر نار تخرج من اليمن » « 2 » . فلعل هذه الرواية تدل على أن طلوع الشمس قبل ظهور القائم عليه السّلام بقرينة قو - له بعد ذلك « وخسف بجزيرة العرب » الذي هو الخسف بجيش السفياني قبل ظهوره ، وهو من العلامات على الظهور كما مر .
هامش
( 1 ) نور البراهين 2 : 79 . ( 2 ) الخصال : 449 وص 431 ، وانظر روضة الواعظين : 484 ، الحكم والمواعظ : 343 ، سنن أبي داود 2 : 317 ح 4311 .