الرواية التي يرويها النعماني عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « لا تقوم القيامة حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض » « 1 » .
وأحد معاني العين هو الشمس وتفقأ أي تعوّر ، فهو يعني حدوث شيء في الشمس يذهب به نورها ويصير الفضاء أحمر ، والسبب في ذلك مهما كان التعبير عنه في العلوم الحديثة فهو دموع حملة العرش من الملائكة وغيرهم ، أو أن الحمرة نفسها هي دموع حملة العرش التي تجري دما على أهل الأرض من أجل ما يصيبهم ، ويخلص من جميع ذلك ظهور الحمرة في السماء .
ونذكر بأن الأخبار التي اعتمدنا عليها واردة في كتب معتبرة ومتعددة ، غير أن أسنادها مما لا تخلو من الخدشة .
فلا يمكننا سوى تسليم أصل ظهور النار دون باقي تفاصيلها .
طلوع الشمس من مغربها :
هذا أمر مشهور معروف حتى بين عامة الناس كعلامة على ظهور القائم ، وصرح به جماعة من العلماء كالشيخ المفيد « 2 » ، والشيخ الطبرسي « 3 » ، والعلامة الحلي « 4 » ، والشيخ عباس القمي « 5 » ، بل قال السيد نعمة اللّه الجزائري : استفاض في
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 147 ح 5 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 368 .
( 3 ) تاج المواليد : 70 .
( 4 ) المستجاد من الإرشاد للعلامة الحلي : 258 .
( 5 ) الأنوار البهية : 376 .